ابن قتيبة الدينوري

843

الشعر والشعراء

1609 * وأخذ هذا من عبد اللَّه بن العباس بن عبد المطَّلب ، وكان قد عمى فقال : إن يأخذ اللَّه من عينىّ نورهما * ففي لساني وقلبي منهما نور ( 1 ) قلبي ذكىّ وعقلى غير ذي دخل * وفى فمي صارم كالسّيف مأثور 1610 * وكان أبو يعقوب متّصلا بمحمد بن منصور بن زياد ، كاتب البرامكة ، وله فيه مدائح جياد ، ثمّ رثاه بعد موته فقيل له ( 2 ) : يا أبا يعقوب مدائحك لآل منصور بن زياد أحسن من مراثيك وأجود ! فقال : كنّا يومئذ نعمل على الرّجاء ، ونحن اليوم نعمل على الوفاء ، وبينهما بون بعيد ! 1611 * وهو القائل في عينيه : أصغى إلى قائدي ليخبرني * إذا التقينا عمّن يحيّينى ( 3 ) أريد أن أعدل السّلام وأن * أفصل بين الشّريف والدّون أسمع ما لا أرى فأكره أن * أخطىء والسّمع غير مأمون للَّه عيني التي فجعت بها * لو أنّ دهرا بها يواتينى لو كنت خيّرت ما أخذت بها * تعمير نوح في ملك قارون حقّ أخلَّائى أن يعودونى * وأن يعزّوا عنّى ويبكونى

--> ( 1 ) انظر الحيوان 3 : 114 ونكت الهميان 71 وعيون الأخبار 4 : 56 ومعاهد التنصيص 1 : 87 . وقد ذكر صاحب العقد 3 : 157 ، 390 سبب الشعر . وشذ أبو علي القالى في ذيل الأمالي 15 فنسب البيتين إلى حسان بن ثابت وهما في ديوانه 165 . ويرويان أيضا لأبى على البصير ، كما في المستطرف 2 272 . ( 2 ) القائل هو أحمد يوسف الكاتب ، كما مضى في ص 79 . ( 3 ) الأبيات في الحيوان 3 : 111 وعيون الأخبار 4 : 57 ونكت الهميان 71 .